مجمع البحوث الاسلامية
524
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والحليف : الحديد اللّسان . ( 3 : 104 ) الخطّابيّ : سمعت أنس بن مالك يقول : « حالف رسول اللّه بين المهاجرين والأنصار في دارنا ، فقيل له : أليس قد قال النّبيّ : لا حلف في الإسلام ؟ فأعادها أنس وقال : حالف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في دارنا بين المهاجرين والأنصار » . قال سفيان : فسّر العلماء : حالف : آخى . ( 2 : 212 ) الجوهريّ : حلف ، أي أقسم ، يحلف حلفا وحلفا ومحلوفا . وهو أحد ما جاء من المصادر على « مفعول » مثل المجلود والمعقول والميسور والمعسور . وأحلفته أنا وحلّفته واستحلفته ، كلّه بمعنى . والحلف بالكسر : العهد يكون بين القوم . وقد حالفه ، أي عاهده ، وتحالفوا ، أي تعاهدوا . وفي الحديث أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « حالف بين قريش والأنصار » يعني آخى بينهم ، لأنّه لا حلف في الإسلام . [ إلى أن قال : ] والحليف : المحالف . ويقال لبني أسد وطيّء : الحليفان ، ويقال أيضا لفزارة ولأسد : حليفان ، لأنّ خزاعة لما أجلت بني أسد عن الحرم خرجت فحالفت طيّئا ثمّ حالفت بني فزارة . ورجل حليف اللّسان ، إذا كان حديد اللّسان فصيحا . وقولهم : « حضار والوزن محلفان » ، وهما نجمان يطلعان قبل سهيل فيظنّ النّاس بكلّ واحد منهما أنّه سهيل ، فيحلف واحد أنّه سهيل ويحلف آخر أنّه ليس به . ومنه قولهم : كميت محلفة . [ ثمّ استشهد بشعر ] ذو الحليفة : موضع . ( 4 : 1347 ) أبو هلال : الفرق بين القسم والحلف : أنّ القسم أبلغ من الحلف ، لأنّ معنى قولنا : أقسم باللّه ، أنّه صار ذا قسم باللّه . والقسم : النّصيب ، والمراد أنّ الّذي أقسم عليه من المال وغيره قد أحرزه ودفع عنه الخصم باللّه . والحلف من قولك : سيف حليف ، أي قاطع ماض ، فإذا قلت : حلف باللّه ، فكأنّك قلت : قطع المخاصمة باللّه . فالأوّل أبلغ ، لأنّه يتضمّن معنى الآخر مع دفع الخصم ، ففيه معنيان . وقولنا : حلف يفيد معنى واحدا ، وهو قطع المخاصمة فقط ؛ وذلك أنّ من أحرز الشّيء باستحقاق في الظّاهر فلا خصومة بينه وبين أحد فيه ، وليس كلّ من دفع الخصومة في الشّيء فقد أحرزه . واليمين : اسم للقسم مستعار ؛ وذلك أنّهم كانوا إذا تقاسموا على شيء تصافقوا بأيمانهم ، ثمّ كثر ذلك حتّى سمّي القسم يمينا . ( 42 ) ابن فارس : الحاء واللّام والفاء أصل واحد ، وهو الملازمة . يقال : حالف فلان فلانا ، إذا لازمه . ومن الباب : الحلف . يقال : حلف يحلف حلفا ، وذلك أنّ الإنسان يلزمه الثّبات عليها . ومصدره : الحلف والمحلوف أيضا . ويقال : هذا شيء محلف ، إذا كان يشكّ فيه فيتحالف عليه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وممّا شذّ عن الباب قولهم : هو حليف اللّسان ، إذا كان حديده .